العاملي
461
الانتصار
ولعل السيوطي استحى من كثرة الأقوال في آخر ما نزل من القرآن ، فأجملها إجمالا ، ولم يعددها أولا وثانيا كما عدد الأقوال الأربعة في أول ما نزل ! ! ونحن نعدها باختصار ، لنرى أسباب نشأتها ! . 1 - أن آخر آية هي آية الربا ، وهي الآية 278 من سورة البقرة . 2 - أن آخر آية هي آية الكلالة ، أي الورثة من الأقرباء غير المباشرين ، وهي الآية 176 من سورة النساء . 3 - أنها آية ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) . . البقرة - 281 . 4 - أنها آية ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) . . التوبة - 128 . 5 - أنها آية ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ) الأنبياء - 25 . 6 - أنها آية ( فمن كان يرجو لقاء ربه ) . . . الكهف - 110 . 7 - أنها آية ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) . . . النساء - 93 . 8 - أن آخر سورة نزلت هي : سورة التوبة . 9 - أن آخر سورة نزلت هي : سورة النصر . هذا ما جاء فقط في إتقان السيوطي 1 / 101 ، وقد تبلغ أقوالهم ورواياتهم ضعف هذا العدد ، لمن يتتبع المصادر ! ! كيف نشأت هذه الآراء المتناقضة ؟ ! : القصة التالية تعطينا ضوءا على نشأة هذا الاضطراب والضياع : سئل الخليفة عمر ذات يوم عن تفسير آية الربا وأحكام الربا ، فلم يعرفها ! 1 فتأسف لأن هذه الآية آخر آية نزلت وأن النبي ( ص ) توفي ولم يفسرها لنا ! ومن يومها دخلت آيات الربا على الخط ، وشوشت على سورة المائدة ، وصار ختام ما نزل من القرآن مرددا بين المائدة ، وبين آيات الربا !